العلامة الحلي

346

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس " ( 1 ) ويدل على التخيير بين الركعة من قيام والركعتين من جلوس قول الصادق عليه السلام : " إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات " ( 2 ) . ب - يتخير الشاك بين الاثنتين والثلاث والأربع بين صلاة ركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، وبين ركعتين من قيام ويسلم وركعة أخرى من قيام إذ الركعة قائما تعدل الركعتين جالسا وهي إلى الفائت المعوض عنه أقرب فكان أولى ، وكذا يتخير بين أن يفعل الركعتين من قيام أولا ، أو الركعتين من جلوس ، أو الركعة من قيام . وقول الصادق عليه السلام : " يقوم فيصلي ركعتين ويسلم ، ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم ، فإن كان قد صلى أربعا كانت الركعات نافلة وإلا تمت الأربع " ( 3 ) الظاهر أنه لا يراد فيه الترتيب وهذه الصورة لا تنفك من وجوب نافلة ، وليس له أن يصلي ركعتين قائما يفصل بينهما بالتسليم ، ولا ست ركعات من جلوس ، ولا ركعة من قيام وأربعا من جلوس . ج - لو شك بين الأربع والخمس بنى على الأربع وتشهد وسلم وسجد سجدتي السهو - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ( 4 ) - لقوله عليه السلام : ( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر صلى خمسا أو أربعا فليطرح الشك وليبن على اليقين ثم يسجد سجدتين ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 353 / 7 ، التهذيب 2 : 184 / 733 . ( 2 ) الكافي 3 : 353 / 9 ، التهذيب 2 : 184 / 734 . ( 3 ) الكافي 3 : 353 / 6 ، التهذيب 2 : 187 / 742 . ( 4 ) المجموع 4 : 111 ، فتح العزيز 4 : 165 ، الوجيز 1 : 51 ، الميزان 1 : 162 ، رحمة الأمة 1 : 58 ، اللباب 1 : 99 ، المغني 1 : 703 ، الشرح الكبير 1 : 727 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 269 / 1014 ، باختصار ، وأورده نصا في المعتبر : 233 .